الشيخ عزيز الله عطاردي

430

مسند الإمام الرضا ( ع )

كان ، يكون عليه ، وإما أعطيت القوم ما طلبوا ، وقطعت عليهم ، وإلا فالامر عندنا معوج ، والناس غير مسلمين ما في أيديهم من مالي وذاهبون به . فالامر ليس بعقلك ولا بحيلتك ، يكون ، ولا تفعل الذي يحيله بالرأي والمشورة ولكن الامر إلى الله عز وجل وحده لا شريك له يفعل في خلقه ما يشاء ، من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلله فلا هادي له ولن تجد له مرشدا ، فقلت : وأعمل في أمرهم وأحتل فيه ، وكيف الحيلة والله يقول : " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت ، بلى وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل " إلى قوله عز وجل : " وليقترفوا ما هم مقترفون " . فلو تجيبهم ، فيما سألوا عنه استقاموا وسلموا ، وقد كان مني ما أمرتك وأنكروا من بعدي ومد لي ، وما كان ذلك مني إلا رجاء الاصلاح لقول أمير المؤمنين صلوات الله عليه " اقترفوا اقتربوا وسلموا فان العلم يفيض فيضا " وجعل يمسح بطنه ويقول : " ما ملئ طعام ولكن ملأته علما ، والله ما آية أنزلت في بر ولا بحر ، ولا سهل ، ولا جبل إلا أنا أعلمها وأعلم فيمن نزلت " . وقول أبي عبد الله عليه السلام ، إلى الله أشكوا أهل المدينة إنما أنا فيهم كالشعرة ما أنتقل ، يريدونني أن لا أقول الحق ، والله لا أزال أقول الحق ، والله لا أزال أقول الحق حتى أموت ، فلما قلت حقا أريد به حقن دمائكم ، وجمع أمركم على ما كنتم عليه أن يكون سركم مكتوما ، عندكم ، غير فاش في غيركم . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سرا أسره الله إلى جبرئيل وأسره جبرائيل إلى محمد وأسره محمد إلى علي عليه السلام وأسره علي إلى من شاء " . ثم قال : قال أبو جعفر عليه السلام : ثم أنتم تحدثون به في الطريق فأردت حيث مضى صاحبكم إن ألف أمركم عليكم ، لئلا تضعوه في غير موضعه ، ولا تسألوا عنه غير أهله ، فكونوا في مسألتكم إياهم هلكتم ، فكم دعى إلي نفسه ، ولم يكن داخله ثم قلتم : لابد إذا كان ذلك منه يثبت على ذلك ولا يتحول عنه إلى غيره . قلت لأنه كان من التقية والكف أولى وما إذا تكلم فقد لزمه الجواب ، فيما